محمد تقي النقوي القايني الخراساني
5
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لفى ساقتها ) اى ساقة العرب شبّه ( ع ) امر الجاهليّة بكتيبه مقبله للحرب ( حتّى ولَّت ) هاربه ، بحذافيرها ) وتمامها ولم يبق منها شيء . ( ما ضعفت ولا جبنت ) اى ما عجزت من سوقها ولا جبنت من طردها ( وانّ مسيري هذا لمثلها ) لمثل تلك الحال الَّتى كنت عليها في زمن الرّسول ( فلأنقبنّ الباطل ) اى لأشقنّ الباطل ( حتّى يخرج الحقّ من جنبه ) اى من جنب الباطل ( ما لي ولقريش ) حيث انّهم يجحدون فضيلتى ، ويستحلَّون محاربتي وينقضون بيعتي ( واللَّه لقد قاتلتهم كافرين بالكفر الجحود ( ولأقاتلنّهم ، الان ( مفتونين ) بالافتنان والبغي حتّى يرجعو من الباطل إلى الحقّ ( وانّى لصاحبهم بالأمر اى في زمن الرّسول ( كما انا صاحبهم اليوم ) والمقصود أنا أبو الحسن وسيفي معي والعدل ردائي وسجّيتى . الشّرح اعلم انّ هذه الخطبة على ما ذكروه صدرت منه ( ع ) بذى قار في مسيره إلى البصرة لحرب الجمل وهو موضع بقرب البصرة نقل عن ابن عبّاس انّه قال دخلت على أمير المؤمنين ( ع ) بذى قار وهو يخصف نعله فقال ( ع ) لي ما قيمة هذا النّعل فقلت لا قيمة لها ، فقال عليه السّلام واللَّه لهى احبّ إلى إلى آخر ما قال ( ع ) . قوله ( ع ) : واللَّه لهى احبّ الىّ من أمرتكم الَّا ان أقيم حقّا أو ادفع باطلا قوله ( ع ) : واللَّه لهى احبّ الىّ من أمرتكم الَّا ان أقيم حقّا أو ادفع باطلا : صدّر ( ع ) كلامه بوا والقسم واسم الجلالة للدّلالة على انّ المقول حقّ